العمل مستمر على قدم وساق في مشاريعها المحلية والدولية

May 24, 2011

Masdar Mubadalaأبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 24 مايو 2011: أعلنت "مصدر للطاقة"، إحدى الوحدات الخمس المتكاملة التابعة لـ "مصدر"، اليوم عن التقدم الذي تحققه مشاريعها المحلية والعالمية، بما في ذلك بدء تشغيل محطة "خيماسولار" للطاقة الشمسية المركزة في اسبانيا، المشروع الذي تنفذه من خلال "توريسول إنرجي".

جاء ذلك خلال ندوة استضافتها "مصدر للطاقة" اليوم في أبوظبي لإطلاع ممثلي وسائل الإعلام عن التقدم الذي تحققه المشاريع التي تنفذها في مجال الطاقة المتجددة، وتحديداً في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وذلك في دولة الإمارات العربية المتحدة ومختلف أنحاء العالم.

وتشمل المشاريع التي تنفذها "مصدر للطاقة" في دولة الإمارات العربية المتحدة محطة "شمس 1" للطاقة الشمسية المركزة، ومحطة "نور 1" للألواح الكهروضوئية، ومحطة صير بني ياس لطاقة الرياح. أما على المستوى العالمي، فتضم مشاريع الشركة كلاً من "مصفوفة لندن" لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح البحرية باستطاعة قدرها 1 جيجاواط، ومحطة لطاقة الرياح في جزر السيشل باستطاعة 6 ميغاواط، ومشاريع "توريسول إنرجي" التي تشمل "خيماسولار" و"فالي 1" وفالي 2"، إضافة إلى معمل "مصدر بي في" في ألمانيا لتصنيع الألواح الكهروضوئية الرقيقة التي تفوق طاقتها المعايير السائدة في القطاع.

ويعد مشروع "شمس 1" أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في منطقة الشرق الأوسط، ومن أكبرها على مستوى العالم. ويجري العمل على إنشاء المحطة وفق الجدول الزمني المحدد وضمن الميزانية المقررة، حيث من المخطط أن يدخل المشروع حيز التشغيل خلال العام المقبل. ويتم بناء "شمس 1" بالتعاون مع "أبينغوا سولار" و"توتال" وذلك على مساحة تبلغ 2.5 كم مربع في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي.

وقال محمد الزعابي، مدير عام "شمس للطاقة": "تم إنجاز 45% من "شمس 1" منذ بدء العمل في إنشاء المحطة خلال العام الحالي. ونجح المشروع حتى الآن في تحقيق سجل ممتاز من حيث شروط السلامة، حيث تم إنجاز 1.8 مليون ساعة عمل دون أي تعرض أي من العمال في الموقع والبالغ عددهم 1200 عامل لأي إصابات خطيرة. وتم تركيب 20% من اللاقطات الشمسية (المرايا العاكسة) إضافة التجهيزات الرئيسية الأخرى مثل التوربينات البخارية. ويسعدنا الإعلان عن سير العمل في "شمس 1" وفق الجدول المحدد ليتحقق الهدف الذي نسعى إليه بأن نكون من أفضل منتجي الطاقة الشمسية في العالم سواء من حيث الكفاءة أو التكلفة".

وتعمل محطة "شمس 1" للطاقة الشمسية المركزة من خلال تجميع أشعة الشمس بواسطة مئات آلاف المرايا التي تتخذ شكل القطع المكافئ والتي تعكس أشعة الشمس إلى أنابيب مركزية مليئة بالزيت الذي يسخن ليتم استخدام الحرارة الناتجة في دورة بخارية لتوليد الكهرباء. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة 100 ميغاواط، وتم تسجيل "شمس 1" ضمن "آلية التنمية النظيفة" وفق بروتوكول كيوتو التابع للأمم المتحدة.

وأضاف الزعابي: "نركز على الاعتماد على المقاولين المحليين في تنفيذ المشروع، حيث يسهم ذلك في خوض تجارب جديدة تساعد في الارتقاء بخبراتهم ومعلوماتهم إلى أفضل المستويات العالمية. ومن المخطط توظيف أكبر عدد ممكن من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة لتشغيل المحطة لتكتمل بذلك عملية نقل المعرفة، حيث من المتوقع أن تصل نسبة مواطني الدولة إلى 35% من بين إجمالي القائمين على تشغيل المحطة".

ويحقق مشروع "شمس 1" العديد من الفوائد للاقتصاد المحلي وذلك من خلال توفير فرص العمل وبناء أحياء ومجتمعات جديدة في المناطق الريفية.

أما مشروع "نور 1" للألواح الكهروضوئية في العين بالمنطقة الشرقية من إمارة أبوظبي فتبلغ طاقته الإنتاجية 100 ميغاواط، ليكون بذلك أحد أكبر المشاريع من نوعها على مستوى العالم. وتم مؤخراً طلب استدراج عروض أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء وكذلك التشغيل والصيانة، ومن المتوقع أن تتم ترسيتها في نهاية العام الحالي، لينطلق بعدها العمل في هذا المشروع الحيوي.

كما تعمل "مصدر للطاقة" على تطوير محطة لتوليد الكهرباء النظيفة بواسطة طاقة الرياح في جزيرة صير بني ياس، المحمية الطبيعية الواقعة على بعد 250 كم جنوب شرق العاصمة أبوظبي، حيث من المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز السياحة البيئية في الإمارة. والمشروع حالياً في مرحلة استدراج العروض. ويمكن أن تصل الطاقة الإنتاجية للمحطة عند اكتمالها إلى 30 ميغاواط، وسيتم ربطها بشبكة كهرباء إمارة أبوظبي ليتم تحويل الفائض عن استهلاك الجزيرة إليها. ومن المتوقع البدء بتنفيذ المشروع قبل نهاية العام الحالي.

جدير بالذكر أن محطة توليد الكهرباء بواسطة الألواح الكهروضوئية في "مدينة مصدر" تعمل منذ نحو سنتين بطاقة 10 ميغاواط، وقد ساهمت في تفادي إطلاق 23860 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي. ويعد المشروع حالياً أكبر محطة للألواح الكهروضوئية في منطقة الشرق الأوسط وقد تم ربطه مع الشبكة المحلية للكهرباء في إمارة أبوظبي. وتؤمن المحطة الاحتياجات الحالية لمدينة مصدر، بما في ذلك "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا" والمقر المؤقت لمكاتب "مصدر" إضافة إلى أنشطة الإنشاء والتشييد الجارية في المدينة.

وتتكون محطة مصدر للألواح الكهروضوئية من 87777 من الألواح نصفها تستخدم تقنية الأغشية الرقيقة والنصف الآخر يستخدم السيليكون البلوري، وتم بناؤها بكلفة 185 مليون درهم (50 مليون دولار) وتبلغ استطاعتها الإنتاجية 10 ميغاواط، مما يجعلها من أكثر محطات الألواح الكهروضوئية كفاءة على مستوى العالم من حيث التكلفة مقارنة بقدرتها الإنتاجية. وقامت شركة "إنفايرومينا باور سيستمز" بتصميم وإنشاء المحطة التي تعمل منذ 1 يونيو 2009.

وقال فرانك ووترز، مدير إدارة "مصدر للطاقة": "هناك الكثير من الفوائد التي يمكن أن نجنيها من توليد الطاقة المتجددة، فهي تساعد في تقليل اعتمادنا على الوقود الأحفوري، وتعزز التنوع في قطاع الطاقة وتسهم في ضمان إمدادات مستمرة من الطاقة. كما أن ذلك يتيح لنا اكتساب خبرات عملية في مجال الطاقة المتجددة، بما يوفر فرصاً وظيفية ممتازة للمديرين والمهندسين من أبناء دولة الإمارات. وهذا بدوره يشكل دعماً قوياً لقدراتنا ومساعينا إلى العمل والاستثمار في مجال الطاقة المتجددة في الخارج. أضف إلى ذلك، أن تصدير الخبرات المحلية إلى الخارج سيسهم في إيجاد مصدر جديد للدخل".

من ناحية أخرى، تتماشى مبادرات "مصدر" في المنطقة مع رؤية أبوظبي في ما يخص تأمين نسبة من احتياجاتها من الطاقة عبر المصادر المتجددة بحلول عام 2020.

وقد حققت "مصدر" أولى إنجازاتها على الساحة الدولية من خلال تسليم مشروع "خيماسولار" الرائد للطاقة الشمسية المركزة في إشبيلية بأسبانيا، وذلك بالتعاون مع شركة "توريسول إنرجي"، المشروع المشترك مع "سينير"، الشركة الاسبانية الرائدة للهندسة والإنشاءات.

ويعد "خيماسولار" أول مشروع على نطاق تجاري في العالم للطاقة الشمسية المركزة، حيث يتم توليد الكهرباء من خلال برج مركزي لاقط يمتلك القدرة على تخزين الحرارة، وبدأ المشروع بتزويد الكهرباء لنحو 25 ألف منزل في منطقة أندلسيا الاسبانية، ومن المتوقع أن يسهم في تفادي إطلاق 30 ألف طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً. ويعتمد هذا المشروع على تقنية حديثة تسمح بتخزين الطاقة الشمسية وتحويلها إلى طاقة كهربائية مما يعني إمكانية توليد الكهرباء حتى خلال الليل أو في الفترات التي يقل فيها التعرض لأشعة الشمس في فصل الشتاء. 

وبالإضافة إلى مشروع "خيماسولار"، تمتلك "توريسول إنرجي" أيضاً محطتي "فالي 1" و"فالي 2" لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية المركزة باستخدام تقنية عاكسات القطع المكافئ وباستطاعة 50 ميجاواط لكل منهما، وهما قيد الإنشاء حالياً في قادش بجنوب أسبانيا. ويجري العمل على بناء المحطتين بتكلفة استثمارية تبلغ مليار دولار أمريكي.

وسوف تساعد مشاريع توليد الطاقة الشمسية المركزة التي يجري تشييدها حالياً في أسبانيا في تعزيز انتشار واستخدام الطاقة الشمسية كبديل اقتصادي عالي الكفاءة لمصادر الطاقة التقليدية. وتعتزم "توريسول إنرجي" استكشاف مشاريع إضافية في مناطق جنوب أوروبا، وشمال أفريقيا، والشرق الأوسط، والولايات المتحدة الأمريكية.

وتعمل "مصدر للطاقة" أيضاً على مشروع "مصفوفة لندن"، حيث يجري حالياً تركيب الدفعة الأولى من التوربينات التي تضم 175 من أصل 341 توربيناً يتكون منها المشروع. وعليه ستغدو مصفوفة لندن أكبر مزرعة لطاقة الرياح البحرية على مستوى العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 1 جيجاوات، أي أنها ستوفر طاقة كهربائية تكفي لتغذية حوالي 750 ألف منزل، أو ما يعادل ربع منازل لندن الكبرى، مما سيسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1.9 مليون طن سنوياً.

ولدى اكتماله وتشغيله بالطاقة الإنتاجية الكاملة، سيكون لمشروع "مصفوفة لندن" دوراً كبيراً في تحقيق رؤية المملكة المتحدة والمتمثلة في تأمين أكثر من 15٪ من إمدادات الكهرباء عبر مصادر طاقة متجددة بحلول عام 2015؛ وبناء على الخطة الحالية، سيسهم المشروع في تأمين نحو 7٪ من هذه النسبة.

إضافة إلى ما سبق، تواصل "مصدر" تشييد محطة طاقة الرياح في السيشل على قدم وساق وفق الخطة الزمنية المحددة. وسوف تسهم مزرعة الرياح هذه، والتي لا تزال في مراحلها الأولى، في توليد 6 ميجاواط من الطاقة مما سيساعد في خفض اعتماد الجزيرة على الوقود الأحفوري، كما ستساعد في الوقت نفسه على الحد من المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة وتغير المناخ في هذه الوجهة السياحية العالمية المعروفة.

وبفضل مشاريعها الرائدة في مجال التقنيات النظيفة، أضحت "مصدر للطاقة" مساهماً رئيسياً في المكانة البارزة التي تحظى بها الإمارة على صعيد الطاقة المتجددة، كما تعد لاعباً أساسياً في مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية على الصعيدين المحلي والدولي، إذ تقوم بدور فاعل في تحول العالم إلى استخدام الطاقة النظيفة.

وبهدف بناء محفظة من المشاريع الاستراتيجية على المستوى الخدمي، تستثمر "مصدر للطاقة" بشكل مباشر في مشاريع فردية ضمن مجالات الطاقة المتجدّدة كافّة، مع التركيز على الطاقة الشمسية المركّزة والطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح البحرية والداخلية.

وتستثمر"مصدر للطاقة" أيضاً في التقنيات المرتبطة بالطاقة المتجددة على المستوى الخدمي. ومن بين الشركات التي تمتلك فيها حصصاً كبيرة، "توريسول" التي تعد مشروعاً مشتركاً مع مجموعة مهندسي أسبانيا "سينير" لبناء وتشغيل محطات لتوليد الطاقة الشمسية المركّزة حول العالم.

حقوق الطبع محفوظة لشركة شمس للطاقة © جميع الحقوق محفوظة.
إستخدام هذا الموقع يشدد على قبولك لشروط الإستخدام وبيان الخصوصية عبر الإنترنت