المشروع

تعتبر تقنية الطاقة الشمسية المركزة (CSP) مع تقنية الخلايا الكهروضوئية أهم تقنيتين للطاقة الشمسية في العالم حتى الآن. وتشتمل الطاقة الشمسية المركزة على العديد من أساليب التصميم المتميزة التي تستند جميعها على مبدأ التسخين الحراري لإنتاج الطاقة، بينما تقوم الخلايا الكهروضوئية بإنتاج الكهرباء مباشرة من أشعة الشمس. وتقوم محطات الطاقة الشمسية المركزة على تركيز الأشعة الشمسية بواسطة المرايا التي تعكس الأشعة باتجاه وحدة استقبال خاصة ترتفع حرارتها إلى درجات عالية جداً. وتحوي هذه الوحدة سائل نقل حراري يقوم بنقل الحرارة إلى مولد البخار الذي يحوّل الماء إلى بخار ذي درجة حرارة عالية جداً. ويتم تمرير البخار في عنفة من شأنها تحريك المولد الكهربائي كما هي الحال تماماً مع محطات توليد الكهرباء التقليدية العاملة على الوقود الأحفوري.

ويتمثل النموذجان الأكثر شيوعاً لمحطات الطاقة الشمسية المركزة في المجمّعات الشمسية ذات القطع المكافئ، والأبراج الشمسية، وثمة نموذج ثالث أقل شيوعاً على هيئة طبق بشكل قطع مكافئ.

المجمّع الشمسي ذي القطع المكافئ

المجمّع الشمسي ذي القطع المكافئ: تستخدم محطات المجمّعات الشمسية ذات القطع المكافئ صفوفاً من العاكسات الشمسية التي تأخذ شكل قطع مكافئ، وتقوم بتركيز الأشعة الشمسية على أنابيب امتصاص متوضعة في الخط المحوري للعاكسات وتحوي بداخلها سائلاً خاصاً لنقل الحرارة

البرج المركزي

البرج المركزي: تتألف محطة البرج المركزي من عدة مئات إلى عدة آلاف من المرايا العاكسة التي تتبع حركة الشمس، والمرتبة ضمن خطوط دائرية حول برج مركزي يحوي في قمته وحدة استقبال للإشعاعات المنعكسة من هذه المرايا ليتم بعد ذلك نقل الحرارة بواسطة سائل خاص لهذه الغاية.

وتتمتع تقنيات الطاقة الشمسية المركزة بميزة مهمة تتفوق فيها على تقنية الخلايا الكهروضوئية، وهي أن تخزين الحرارة يعتبر أسهل من تخزين الكهرباء. ففي حال دعت الحاجة لتوليد الطاقة بعد غياب الشمس، يمكن تزويد المحطة بنظام خاص لتخزين سائل النقل الحراري الذي يقوم، عند عدم توفر أشعة الشمس بشكل مباشر (بعد الغروب مثلاً)، بنقل الحرارة المخزنة إلى العنفة البخارية لمتابعة توليد الكهرباء. وتتطلب محطات الطاقة الشمسية المركزة التعرض المباشر لكميات كبيرة من أشعة الشمس، ومساحات فسيحة لكي تكون قادرة على إنتاج الكهرباء على نطاق واسع. ومن هنا، تتمتع أبوظبي بموقع نموذجي لإنشاء محطات الطاقة الشمسية المركزة.

فوائد المجمّعات الشمسية ذات القطع المكافئ

يفوق عدد أنظمة المجمعات الشمسية ذات القطع المكافئ المستخدمة حول العالم أي نوع آخر من أنظمة الطاقة الشمسية المركزة. ويعزى ذلك إلى المزايا العديدة التي تنطوي عليها هذه التقنية:

ناتج أضخم: تتيح مجمعات القطع المكافئ لمحطات الطاقة الشمسية إنتاج كمية أكبر من الطاقة مقارنة ببقية تقنيات الطاقة الشمسية المركزة (CSP). وتعتبر محطات توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية (SEGS) ذات الاستطاعة 80 ميجاواط هي الأعلى من حيث القدرة الإنتاجية بين المحطات الشمسية التي تعتمد تقنية المجمّعات الشمسية ذات القطع المكافئ كما هي الحال في "محطة شمس1".

الجدوى الاقتصادية: يحفل سجل تقنية مجمّعات القطع المكافئ بالنجاحات التجارية والتشغيلية على مدى عقدين من الزمن، ومن بينها بناء تسع محطات في كاليفورنيا، وإنتاج أكثر من 12 مليار كيلوواط من الكهرباء. وتعطي البيانات التاريخية لأداء عمليات مجمّعات القطع المكافئ صورة واضحة عن المستوى العالي للجدوى الاقتصادية السنوية بنسبة تفوق 14% (إجمالي إنتاج الطاقة الكهربائية من الأشعة الشمسية).

حقوق الطبع محفوظة لشركة شمس للطاقة © جميع الحقوق محفوظة.
إستخدام هذا الموقع يشدد على قبولك لشروط الإستخدام وبيان الخصوصية عبر الإنترنت